تأخرت فى الكتابة عن هذه الرحلة ... ولكنه المشاغل كما تعلمون
صادف الحظ السعيد - أو التعس - أن أكون بالجزائر وقت مباراة الجزائر مع مصر
كنت طائراً من مدينة وهران إلى الجزائر العاصمة وقت المباراة تماماً ... وهبطت الطائرة مع صافرة نهاية المباراة تماما ... خرجت من المطار مستقلاً تاكسى إلى الفندق ... مشاهدا احتفالات أقل ما توصف به بأنها أسطورية فى الشوارع
اكتشفت أننا فى مصر لا نحتفل بالكرة .. فما شاهدته كان مريعاً ومخيفاً... ومرعبا
لم تكن هناك سيارة فى الشارع لا تحتفل سوى التاكسى الذي يحتوينى ... كانت السيارات تسير وجميعها مغطى بعلم الجزائر ذى الهلال والنجمة الشهير .. وقد اعتلى أسقف السيارات شباب وشابات ورجال ونساء .. فوق السيارات وعلى أبوابها .. أوقفوا الطرق ... وملؤوا الشوارع ... والأمن يتابعهم باسماً .. حتى لقد ظننت أنهم ربحوا كأس العالم ... وجميعهم يهتف صائحا:
1..2..3 ... VIVA Algerie
ولو أدركوا أننى مصرى لقتلونى ومثلوا بجثتى وعلقوها على باب الاستاد
حضر أحد أصدقائى المباراة فى الاستاد .. انتهت المباراة فى تمام العاشرة والنصف بتوقيت الجزائر .. ولكن الأمن الجزائري لم يسمح للجمهور المصرى بالخروج من الاستاد قبل الواحدة صباحا خوفاً عليهم من الجزائريين
تحول التلفزيون إلى احتفاليات أخذت صفة الوطنية وكأنهم هزموا الهكسوس ... كل هذا لا يهم .. فهم الفائزون ومن حقهم أن يحتفلوا ويسعدوا ويفرحوا .. ومن واجب المنتخب المصري كمنتخب مهزوم أن يحزن
وعلى متن طائرة مصر للطيران المتوجهة إلى القاهرة كنت جالسا فى درجة رجال الأعمال ... ومعى المنتخب المصري ... البعثة بالكامل .. الجهاز الفنى والإدارى فى درجة رجال الأعمال .. واللاعبين فى الخلف ... وصعدت الطائرة بعد ما رحب الطيار بالمنتخب وأكد على ثقته فى قدرتهم على الوصول لكأس العالم
توقعت أن يدفن أعضاء البعثة وجوههم فى الجرائد التى تهاجمهم بضراوة - المصرية منها والجزائرية - وأن لا يفتحوا أفواههم طوال رحلة العودة .. وليتنى ما توقعت
فقد وجدت ما لم أتوقعه
الجهاز الفنى والإدارى واللاعبين فى منتهى السعادة ... كلا ... ليسوا مفتقدين الحزن الآدمى .. بل هم فى منتهى السعادة
ضحك وتهريج وطعام وشراب وشراء من الأسواق الحرة ودولارات صاعدة وهابطة وجري وتنطيط والحياة بقى لونها بمبى
الحضري لم يجلس مكانه بل ظل كالفرقع لوز بعد تسبب بمستواه المهزوز فى كارثة
أحمد سليمان كان فى منتهى السعادة لا أدري لماذا
سمير زاهر كان واثقا من نفسه إلى حد لا يصدق حتى ظننت أنهم عينوه رئيساً للاتحاد الجزائري لكرة القدم
وكله كوم ... وشوقى غريب كوم .. هذا الرجل يتمتع بروح رياضية غير عادية ... أسطورة هذا الرجل ... كاد يرقص فرحاً فى الطائرة .. ابتسامة لم تختف من على وجهه .. كلا .. ليست ابتسامة .. بل هي ضحكة مجلجلة لم تخفت للحظة
محمد زيدان الذى أضاع برعونة فرصة محققة كان فى منتهى الجليطة مع الجمهور .. لم يبتسم لأى من المشجعين الذين حاولوا أن يسلموا عليه ولم يبتسم حتى فى صورة مع مشجع .. وفى النهاية ترك أحد المشجعين وغادر المطار
الوحيد الذى بدا عليه الحزن الحقيقى هو محمد أبو تريكة ... وأحيانا سيد معوض ... وعن غير ذلك لا تسلنى أبداً
أعزائى جميع أعضاء منتخب مصر .... جاتكوا وكسة
الأحد، يونيو 14، 2009
الثلاثاء، يونيو 02، 2009
قلة أدب

زمالك تى فى
موقع يتحفنا دائما بقدراته الرهيبة فى التريقة والشتيمة والسب العلنى
فبعد أن أطلق على د. علاء صادق حلاق الصحة
وبعد أن أطلق على راسم البسمة على وجه المصريين محمد ابو تريكة لقب الغطاس
فاجؤونا بهذا الكاريكاتير بعد خروج الأهلى من الكونفيدرالية
وكتبوا تحت الكاريكاتير العبارة التالية :
ملحوظة :
أم سنية يصعب عليها نطق الكنفدرالية
فتنطقها الكفتالية .. أصلها جهلاوية
كاركتير خروج الأحمر من الكنفدرالية للاستاذ جمال نور
وبتدقيق النظر فى الكاريكاتير نجد الأتى
أن حلمى جوز الست .. حلمى الراجل .. اللى لابس فانلة الزمالك .. متحزم وبيرقص بلدي .. فهل هذا هو جمهور الزمالك العظيم ؟؟ يكتفى بالشماتة .. ومش بس كدة .. لا دكمان بيتحزم ويرقص زي الستات .. والله جمهور عظيم ربنا معاه ويرحمه من كاريكاتيرات الموقع اللى بتسئ لجمهور الزمالك أكتر مما بتسئ لجمهور الاهلى
نلاحظ كمان انه بيقول الكفتالية بدال الكونفيدارلية .... ايه خفة الدم دي .. يا خرابي .. هاموت من الضحك يا أستاذ جمال نور ... مش ممكن .. مصطفى حسين بيرسم يا جماعة .. خفة دم مهولة .. لكم الله يا متابعى الموقع
أما كلمة جهلاوية فهي كلمة ابتدعها البعض ومع الاسف فشلوا فى نشرها لأن كلمة دمها تقيل ومش بتضحك ولا ليها أى لازمة
رابعا ودة الأهم .. فريق حصل على المركز السادس فى الدوري المحلى بيتريق على فريق واخد الدوري عشان خرج من الكونفيدرالية ... طب الزمالك نفسه عمل ايه ؟؟ بيتهيألى كل واحد يخليه فى نفسه أحسن
وباشكر الحكم ريشة اللى جاب للأهلى 107 بطولة ... منهم كام دوري وكام كاس وكام سوبر وكام بطولة أفريقيا وكام سوبر إفريقى .. وكمان أقنع الاتحاد الافريقي لكرة القدم إنه يدي النادي الاهلى لقب نادي القرن اللى الزمالك هو اللى يستحقه زي ما مكتوب فى اسم موقع زمالك تي في .. نادي القرن العشرين الحقيقي فى أفريقيا .... صحيح .. ربنا يشفى كل مريض .... يا رب يشفى
الثلاثاء، مايو 12، 2009
تطوير التعليم ... فازوع مكبس
النهاردة وأنا راجع من شغلى بالليل على الساعة تسعة ونص تقريبا فتحت الراديو على إذاعة مصر ... لقيتهم خير اللهم اجعله خير مستضيفين السيد الاستاذ الدكتور يسرى الجمل وزير التعليم ... وطبعا الكلام تطرق للثانوية العامة .. وطبعا معالى الوزير شرح نظام الثانوية العامة الجديد ... وقال ان الامتحانات هاتفضل بنفس النظام ... امتحانات الثانوية العامة يعني ... لكن هاتبقى سنة تالتة بس .. أما بقى الجديد فهو إن عشان تنجح من أولى لتانية ومن تانية لتالتة .. ومن تالتة لامتحانات تالتة .. واخد بالك انت معايا ؟؟ عشان كل دة يحصل لازم تجيب خمسين فى المية أنشطة ... يعني بقى .. رياضة - اللى هي العاب - .. تمثيل .. موسيقى كلام من دة ... طيب يا دكتور يسرى فى ظل ارتفاع مرتبات المدرسين المهول دة ممكن يوصل لنا لإيه ؟؟ أقول لك أنا ...
دة معناه إنه بعد ما كان الطالب بياخد دروس فى الفيزياء والكيمياء والأحياء ... فى سنة تالتة فى النظام القديم أو فى تانية وتالتة فى النظام الجديد .. هايضطر كمان ياخد دروس فى الالعاب والموسيقى وخلافه .. وإلا المدرس مش هايديله الخمسين فى المية اللى لازم ياخدهم عشان يطلع سنة تانية .. وبعدين عشان يطلع سنة تالتة .. وبعدين عشان يتأهل من سنة تالتة لامتحان سنة تالتة ... ماشى يا دكتور يسرى .. وإيه كمان ؟؟
سألوه ليه فيه مواد صعبة والطلبة بيغمى عليهم وبينهاروا بعد الامتحان ؟؟رد معاليه وقال عشان فيه تنافسية عالية فى الامتحانات لأن الطلبة كتير والاماكن قليلة وكله بالمجموع ... طيب يا سيادة الوزير .. يعني دلوقتى أنا علمى .. وعايز أطلع دكتور مثلا .. بلاش دكتور .. مهندس .. عايز اطلع مهندس .. وجبت فى الرياضة والفيزيا درجات اوعى وشك .. وجبت درجات وحشة فى العربي وعلم النفس مثلا يقوم التنسيق الغبي يحرمنى من كلية الهندسة رغم ان العربي وعلم النفس دول لا هايقدموا ولا هايأخروا فى هندسة .. طبعا الموضوع دة ليه ميت حل .... بس الشاعر زمان قال :
لقد أسمعت لو ناديت حيا .... ولكن لا حياة لمن تنادي
دة معناه إنه بعد ما كان الطالب بياخد دروس فى الفيزياء والكيمياء والأحياء ... فى سنة تالتة فى النظام القديم أو فى تانية وتالتة فى النظام الجديد .. هايضطر كمان ياخد دروس فى الالعاب والموسيقى وخلافه .. وإلا المدرس مش هايديله الخمسين فى المية اللى لازم ياخدهم عشان يطلع سنة تانية .. وبعدين عشان يطلع سنة تالتة .. وبعدين عشان يتأهل من سنة تالتة لامتحان سنة تالتة ... ماشى يا دكتور يسرى .. وإيه كمان ؟؟
سألوه ليه فيه مواد صعبة والطلبة بيغمى عليهم وبينهاروا بعد الامتحان ؟؟رد معاليه وقال عشان فيه تنافسية عالية فى الامتحانات لأن الطلبة كتير والاماكن قليلة وكله بالمجموع ... طيب يا سيادة الوزير .. يعني دلوقتى أنا علمى .. وعايز أطلع دكتور مثلا .. بلاش دكتور .. مهندس .. عايز اطلع مهندس .. وجبت فى الرياضة والفيزيا درجات اوعى وشك .. وجبت درجات وحشة فى العربي وعلم النفس مثلا يقوم التنسيق الغبي يحرمنى من كلية الهندسة رغم ان العربي وعلم النفس دول لا هايقدموا ولا هايأخروا فى هندسة .. طبعا الموضوع دة ليه ميت حل .... بس الشاعر زمان قال :
لقد أسمعت لو ناديت حيا .... ولكن لا حياة لمن تنادي
الثلاثاء، أبريل 28، 2009
أنا رجعت تاني
صباح الجمال والجودة والعسلية
أنا بيني وبينكم ماكنتش ناوى ارجع اكتب تانى ... بس كالعادة إنجي قعدت تحمسنى وتقف ورايا لحد ما رجعت أكتب تانى ... هاكتب فى ايه ؟؟ لسة مش عارف .. بس هاكتب ان شاء الله ..... ادعولى وحمسوني بقى ....
أنا بيني وبينكم ماكنتش ناوى ارجع اكتب تانى ... بس كالعادة إنجي قعدت تحمسنى وتقف ورايا لحد ما رجعت أكتب تانى ... هاكتب فى ايه ؟؟ لسة مش عارف .. بس هاكتب ان شاء الله ..... ادعولى وحمسوني بقى ....
الأحد، يناير 11، 2009
دمشق ... مرة أخرى
مرة أخرى ... ها أنت يا دمشق ... وها أنا قد أتيت ...
هذه المرة لن أحكى لكم بالتفصيل عن رحلتى ووجود شريف عرفة معى على متن الطائرة .. ولن أحكى عن المهندس الغبى الذى يسوء هو وأمثاله من سمعتنا كمصريين فى الخارج والذى تشاجرت معه ... فكل هذه الأشياء لا تهمكم فى شئ .. فهى لا تهمنى أنى شخصياً ..
بالطبع كان هناك المزيد من الأفلام التى تتحدث عن كوارث الطائرات ... لم أعد أندهش من هذا ... ويبدو أنها هي الحبكة الوحيدة مضمونة النجاح هذه الأيام ...
ماذا سأحكى إذن ؟؟ سؤال جيد يطرحه ذلك الشاب القصير الأصلع ( الذى هو أنا ) .. سأحكى لكم انطباعاتى عن سوريا .. فهذه هى المرة الأولى التى أخرج فيها وأتحدث مع سوريين وآكل الطعام السورى فى مطاعمه الأصليه بعيداً عن الفندق .. وكل هذا بفضل الله ثم بفضل صديقى السورى ياسر ... وهو الذى جعل لسوريا طعماً أحلى فى فمى وعقلى وقلبى ....
بداية أحدثكم عن ياسر .. هو شاب فى الخامسة والعشرين من عمره .. يحضر الماجستير.. وهو لطيف لدرجة تجعلك تحب الشعب السورى وتتمنى معه أن يكون هو زوج أختك بدلاً من ذلك الشخص السئيل الذى لا تحبه ... ياسر أصر على أن يصطحبنى إلى الشام القديمة ويدعونى للطعام فى أحد المطاعم هناك بدلاً من أجلس وحدى فى الفندق كمرضى الجذام .. فعل هذا ليومين ... هون علي كثيراً من مرارة الغربة .. فالغربة مرة حتى ولو كانت وسط بنات سوريا اللائى لم أتعامل مع أيهن حتى الآن ....
سوريا ....
دمشق ...
دمشق القديمة ....
مطعم أوراق الزمان ......
يبدو اسم المطعم كأحد المسلسلات القديمة .. يذكرنى بأولاد آدم وليالى الحلمية والمال والبنون ...
دخلنا المطعم .. هو فى الأصل بيت سورى قديم من البيوت التى تراها فى مسلسلاتهم القديمة .... جزء منه عبارة عن غرف ... ثم ساحة كبيرة بلا سقف تتوسطها نافورة صغيرة ... وبالطبع لأجل تحويله لمطعم تم عمل سقف لهذه الساحة .... ويصل سعر هذا المطعم – إذا فكر أحدكم فى شرائه – إلى ما قد يزيد عن مليونين ... من الدولارات ....
منذ البداية وأنا معجب بالمطعم السورى والطعام الشامى ... ولكننى فى ذلك المطعم أدركت أنى لم أتذوق الطعام السورى من قبل ... فالطعام فى مطعم شبه شعبي يختلف كثيراً عن الطعام فى الشيراتون ... فالمكان الشعبي هو نكهة الوطن ( ما رأيكم بهذه الفلسفة والحذلقة الفارغة ؟ )
أكلت دجاجاً فى الفخار .. وهو أجمل ما أكلت فى حياتى على الإطلاق .. دجاج مطهى بشكل ما ... وعليه صوص ما ... ومقطع عليه بطاطس ومكرونة ومشروم مطهيين بشكل ما .... إننى – لو كانت إنجى معى - فأنا فى الجنة ولا شك ...
حتى الشيشة – أو الأرجيلة كما يسمونها – لها طعم مختلف رغم أنهم يستوردونها من مصر ...
يتميز الشعب السورى بأنه شعب مفطور على السياسة مفطوم عليها ... يولد وينشأ ويترعرع على حلم القومية العربية والوحدة العربية وكراهية إسرائيل ... يدرسون التربية القومية منذ الابتدائية وحتى التخرج من الجامعة...
حتى الأطفال ... فعندما يلعب الأطفال كرة القدم مثلا يكونون فريقين ... ولا يقومون بتسميتهما .. ولكن الاتفاق يكون أن من يربح المباراة سيكون اسمه سوريا .. وأما من يخسر فسيكون اسمه اسرائيل .... هذه الحماسة زرعها فيهم الرئيس الراحل – جسداً لا روحاً – حافظ الأسد ... وأكدها بعده ابنه الرئيس الذى تغير من أجله الدستور ... الدكتور بشار الأسد ....
والدكتور بشار له هناك شعبية طاغية لا يتصورها عقل ... ونسجت حوله الكثير من الحكايات .. بعضها حقيقى وبعضها الآخر من نسج الخيال بالطبع ... فهو الرئيس الذى يسير بلا حراسة ويذهب للملاهى مع أطفاله دون حراسة ... وهو الرئيس الذى يقف فى طابور فى مطعم ليحصل على ساندويتشين فلافل سورى ويطلب من البائع أن ( يتوصى بالمخلل ) ....
هو الرئيس الذى عندما كان طفلاً ويتربى فى بيت والده الرئيس حافظ الأسد كان طفلاً مطيعاً مؤدباً ... وكان أحياناً يذهب للكلية بالمواصلات العامة والأوتوبيس ...
وهو فوق كل هذا شاب متحمس ... يصرخ دائماً بالوحدة والحرب ضد إسرائيل ... وإذا سألت أحد السوريين لماذا لم يطلق رصاصة واحدة لتحرير الجولان – التى يرفض الحصول عليها سلمياً مقابل الاعتراف بإسرائيل – يقول لك السورى : لأننا لا نضمن أن مصر ستقف موقف الحياد .. بل ستحارب ضدنا ... وأتساءل صادقاً .. هل سوريا التى تستطيع أن تحارب ضد إسرائيل ومن خلفها أمريكا تخاف أن تقف مصر ضدها ؟؟؟
المهم أن حماس الرئيس السورى انتقل إلى شعبه الذى يحبه بجنون .. ويبدو أنه قام بالكثير من الإصلاحات على المستوى الداخلى فزاد الأمن وزادت المرتبات ... وهناك تستطيع إرسال ابنتك البالغة من العمر سبع سنوات لتحضر لك الخبز فى الثالثة أو الرابعة صباحاً ولا تخش شيئاً .. فقبضة الأمن هناك حديدية .. ولا توجد هناك معاكسة الفتيات المنتشرة بشدة فى الدول المجاورة ....
أما المخدرات .. فعقوبة تعاطيها قد تصل إلى السجن لخمسة عشر عاماً ... أما عقوبة الاتجار بها فقد تصل للسجن المؤبد أو السجن مدى الحياة ( السجن المؤبد هو السجن حتى يصل عمر السجين إلى سبعين عاماً ) .
والشعب السورى يرى نفسه صانع لبنان ... له الكثير من الحق فيما يقول .... فالسلاح يتم تهريبه من سوريا والكهرباء تأتى من سوريا والبترول يأتى من سوريا .... حتى المقاتلين أنفسهم كثير منهم تدربوا فى سوريا .. أما جيش لبنان الرسمى فهو لا يصلح لشئ .. فماذا تتوقعون من جيش فترة التجنيد به ستة أشهر وعقاب المجند الذى يخطئ أو يرفض تنفيذ الأوامر هو الحرمان من الكوكاكولا على العشاء .....
فى سورياً شاهدت علم إسرائيل مرسوماً على الأرض فى الشام القديمة .. بالطبع دست عليه فأنا محروم من مثل تلك الحريات فى بلادى ...
كما شاهدت على الحائط مكتوباً : هتلر العرب حسنى مبارك ...
وهم فى غمرة حماسهم يطلبون منا فتح المعبر ... ونحن فتحناه للجرحى والمصابين وعبور المساعدات .. ولكننا لن نفتحه من أجل التوطين ....
وللفلسطينيين فى سوريا وضع خاص .. فهى تعطيهم هوية ( بطاقة شخصية ) مكتوب عليها سورى فلسطينى ... أى أنها تعطيهم معظم حقوق المواطن السورى من إقامة وعمل وغيرهما ولكنه فى النهاية فلسطينى وله وطن وسيعود له يوماً .... يعجبنى بشدة الحماس السورى ....
وللسوريين عاداتهم فى السلام ... فعندما تقابل الشخص فأنت تسلم عليه .. ثم تقبله بوضع الخد على الخد ناحية اليسار مرة – كما نفعل فى مصر – ثم ناحية اليمين لثلاث مرات ....
والحكومة السورية تمارس أشد أنوع الرقابة على الإنترنت ... فالمواقع المحجوبة بالعشرات .. حتى الفيس بوك واليوتيوب محجوبين .. بالإضافة لعشرات المواقع الإخبارية ... ولا أدرى ما فائدة هذه ومواقع كسر البروكسى تنجح فى التعامل مع هذا الحجب بنسبة مائة فى المائة ....
لملمت حقائبى .. وحزمت أمتعتى .... وها أنذا فى وطنى مرة أخرى ...
مرحباً بى .....
هذه المرة لن أحكى لكم بالتفصيل عن رحلتى ووجود شريف عرفة معى على متن الطائرة .. ولن أحكى عن المهندس الغبى الذى يسوء هو وأمثاله من سمعتنا كمصريين فى الخارج والذى تشاجرت معه ... فكل هذه الأشياء لا تهمكم فى شئ .. فهى لا تهمنى أنى شخصياً ..
بالطبع كان هناك المزيد من الأفلام التى تتحدث عن كوارث الطائرات ... لم أعد أندهش من هذا ... ويبدو أنها هي الحبكة الوحيدة مضمونة النجاح هذه الأيام ...
ماذا سأحكى إذن ؟؟ سؤال جيد يطرحه ذلك الشاب القصير الأصلع ( الذى هو أنا ) .. سأحكى لكم انطباعاتى عن سوريا .. فهذه هى المرة الأولى التى أخرج فيها وأتحدث مع سوريين وآكل الطعام السورى فى مطاعمه الأصليه بعيداً عن الفندق .. وكل هذا بفضل الله ثم بفضل صديقى السورى ياسر ... وهو الذى جعل لسوريا طعماً أحلى فى فمى وعقلى وقلبى ....
بداية أحدثكم عن ياسر .. هو شاب فى الخامسة والعشرين من عمره .. يحضر الماجستير.. وهو لطيف لدرجة تجعلك تحب الشعب السورى وتتمنى معه أن يكون هو زوج أختك بدلاً من ذلك الشخص السئيل الذى لا تحبه ... ياسر أصر على أن يصطحبنى إلى الشام القديمة ويدعونى للطعام فى أحد المطاعم هناك بدلاً من أجلس وحدى فى الفندق كمرضى الجذام .. فعل هذا ليومين ... هون علي كثيراً من مرارة الغربة .. فالغربة مرة حتى ولو كانت وسط بنات سوريا اللائى لم أتعامل مع أيهن حتى الآن ....
سوريا ....
دمشق ...
دمشق القديمة ....
مطعم أوراق الزمان ......
يبدو اسم المطعم كأحد المسلسلات القديمة .. يذكرنى بأولاد آدم وليالى الحلمية والمال والبنون ...
دخلنا المطعم .. هو فى الأصل بيت سورى قديم من البيوت التى تراها فى مسلسلاتهم القديمة .... جزء منه عبارة عن غرف ... ثم ساحة كبيرة بلا سقف تتوسطها نافورة صغيرة ... وبالطبع لأجل تحويله لمطعم تم عمل سقف لهذه الساحة .... ويصل سعر هذا المطعم – إذا فكر أحدكم فى شرائه – إلى ما قد يزيد عن مليونين ... من الدولارات ....
منذ البداية وأنا معجب بالمطعم السورى والطعام الشامى ... ولكننى فى ذلك المطعم أدركت أنى لم أتذوق الطعام السورى من قبل ... فالطعام فى مطعم شبه شعبي يختلف كثيراً عن الطعام فى الشيراتون ... فالمكان الشعبي هو نكهة الوطن ( ما رأيكم بهذه الفلسفة والحذلقة الفارغة ؟ )
أكلت دجاجاً فى الفخار .. وهو أجمل ما أكلت فى حياتى على الإطلاق .. دجاج مطهى بشكل ما ... وعليه صوص ما ... ومقطع عليه بطاطس ومكرونة ومشروم مطهيين بشكل ما .... إننى – لو كانت إنجى معى - فأنا فى الجنة ولا شك ...
حتى الشيشة – أو الأرجيلة كما يسمونها – لها طعم مختلف رغم أنهم يستوردونها من مصر ...
يتميز الشعب السورى بأنه شعب مفطور على السياسة مفطوم عليها ... يولد وينشأ ويترعرع على حلم القومية العربية والوحدة العربية وكراهية إسرائيل ... يدرسون التربية القومية منذ الابتدائية وحتى التخرج من الجامعة...
حتى الأطفال ... فعندما يلعب الأطفال كرة القدم مثلا يكونون فريقين ... ولا يقومون بتسميتهما .. ولكن الاتفاق يكون أن من يربح المباراة سيكون اسمه سوريا .. وأما من يخسر فسيكون اسمه اسرائيل .... هذه الحماسة زرعها فيهم الرئيس الراحل – جسداً لا روحاً – حافظ الأسد ... وأكدها بعده ابنه الرئيس الذى تغير من أجله الدستور ... الدكتور بشار الأسد ....
والدكتور بشار له هناك شعبية طاغية لا يتصورها عقل ... ونسجت حوله الكثير من الحكايات .. بعضها حقيقى وبعضها الآخر من نسج الخيال بالطبع ... فهو الرئيس الذى يسير بلا حراسة ويذهب للملاهى مع أطفاله دون حراسة ... وهو الرئيس الذى يقف فى طابور فى مطعم ليحصل على ساندويتشين فلافل سورى ويطلب من البائع أن ( يتوصى بالمخلل ) ....
هو الرئيس الذى عندما كان طفلاً ويتربى فى بيت والده الرئيس حافظ الأسد كان طفلاً مطيعاً مؤدباً ... وكان أحياناً يذهب للكلية بالمواصلات العامة والأوتوبيس ...
وهو فوق كل هذا شاب متحمس ... يصرخ دائماً بالوحدة والحرب ضد إسرائيل ... وإذا سألت أحد السوريين لماذا لم يطلق رصاصة واحدة لتحرير الجولان – التى يرفض الحصول عليها سلمياً مقابل الاعتراف بإسرائيل – يقول لك السورى : لأننا لا نضمن أن مصر ستقف موقف الحياد .. بل ستحارب ضدنا ... وأتساءل صادقاً .. هل سوريا التى تستطيع أن تحارب ضد إسرائيل ومن خلفها أمريكا تخاف أن تقف مصر ضدها ؟؟؟
المهم أن حماس الرئيس السورى انتقل إلى شعبه الذى يحبه بجنون .. ويبدو أنه قام بالكثير من الإصلاحات على المستوى الداخلى فزاد الأمن وزادت المرتبات ... وهناك تستطيع إرسال ابنتك البالغة من العمر سبع سنوات لتحضر لك الخبز فى الثالثة أو الرابعة صباحاً ولا تخش شيئاً .. فقبضة الأمن هناك حديدية .. ولا توجد هناك معاكسة الفتيات المنتشرة بشدة فى الدول المجاورة ....
أما المخدرات .. فعقوبة تعاطيها قد تصل إلى السجن لخمسة عشر عاماً ... أما عقوبة الاتجار بها فقد تصل للسجن المؤبد أو السجن مدى الحياة ( السجن المؤبد هو السجن حتى يصل عمر السجين إلى سبعين عاماً ) .
والشعب السورى يرى نفسه صانع لبنان ... له الكثير من الحق فيما يقول .... فالسلاح يتم تهريبه من سوريا والكهرباء تأتى من سوريا والبترول يأتى من سوريا .... حتى المقاتلين أنفسهم كثير منهم تدربوا فى سوريا .. أما جيش لبنان الرسمى فهو لا يصلح لشئ .. فماذا تتوقعون من جيش فترة التجنيد به ستة أشهر وعقاب المجند الذى يخطئ أو يرفض تنفيذ الأوامر هو الحرمان من الكوكاكولا على العشاء .....
فى سورياً شاهدت علم إسرائيل مرسوماً على الأرض فى الشام القديمة .. بالطبع دست عليه فأنا محروم من مثل تلك الحريات فى بلادى ...
كما شاهدت على الحائط مكتوباً : هتلر العرب حسنى مبارك ...
وهم فى غمرة حماسهم يطلبون منا فتح المعبر ... ونحن فتحناه للجرحى والمصابين وعبور المساعدات .. ولكننا لن نفتحه من أجل التوطين ....
وللفلسطينيين فى سوريا وضع خاص .. فهى تعطيهم هوية ( بطاقة شخصية ) مكتوب عليها سورى فلسطينى ... أى أنها تعطيهم معظم حقوق المواطن السورى من إقامة وعمل وغيرهما ولكنه فى النهاية فلسطينى وله وطن وسيعود له يوماً .... يعجبنى بشدة الحماس السورى ....
وللسوريين عاداتهم فى السلام ... فعندما تقابل الشخص فأنت تسلم عليه .. ثم تقبله بوضع الخد على الخد ناحية اليسار مرة – كما نفعل فى مصر – ثم ناحية اليمين لثلاث مرات ....
والحكومة السورية تمارس أشد أنوع الرقابة على الإنترنت ... فالمواقع المحجوبة بالعشرات .. حتى الفيس بوك واليوتيوب محجوبين .. بالإضافة لعشرات المواقع الإخبارية ... ولا أدرى ما فائدة هذه ومواقع كسر البروكسى تنجح فى التعامل مع هذا الحجب بنسبة مائة فى المائة ....
لملمت حقائبى .. وحزمت أمتعتى .... وها أنذا فى وطنى مرة أخرى ...
مرحباً بى .....
الثلاثاء، ديسمبر 30، 2008
لا تفتحوا المعبر
أندهش من المظاهرات والمطالبات بفتح المعبر مع غزة
الجميع يريد من القيادة المصرية أن تصغى لصوت العاطفة وتفتح المعبر ليدخل آلاف الفلسطينيين
وكأنهم نسوا عندما اخترقوا المعبر من قبل ودخلوا بالآلاف ليتحول شمال مصر إلى مزبلة كبيرة ... ملايين الجنيهات المزيفة ... عشرات البنات اختطفن من الشوارع ... حتى أن بعض الفلسطينيين الداخلين عنوة تم القبض عليهم جنوب مصر ....
ثم يريدوننا أن نفتح المعبر
لا أنكر تعاطفى مع إخوانى الفلسطينيين
وها هو مبارك يأمر بفتح المعابر لاستقبال الجرحى
لكن أن نفتح حدودنا ليدخلوا جميعا فهذا ما لا ينبغى أن يحدث
ولنتخيل معاً ما سيحدث لو فتحناه كما يريد العاطفيون .. بل وكما تريد إسرائيل بمعنى أدق ..
نفتح المعبر
نستقبل الفلسطينيين
نقوم بتوطينهم
تعلن إسرائيل سقوط صواريخ عليها من العريش أو سيناء
وتعلمون ما بعد ذلك ...
لا تفتحوا المعبر ...
إنها سيادة مصر على أرضها ....
إنها سيادة الحكومات التى لا يعترف بها أمثال حسن نصر الله
ذلك الأجير الإيرانى الذى يدعو الشعب المصرى والجيش للانقلاب على النظام الحاكم
لم أكن يوماً فى صف مبارك .. ولكنى لا أتمنى أن تصير مصر لبنان جديدة بسبب نصر الله
ذلك الشيعى الذى يتصور نفسه عبد الناصر وأن خطبة تافهة منه ستحرك الجماهير المصرية ...
يمكنك أنت يا سيدى أن ترسل رجالك لو أردت إلى غزة ليقاتلوا ...
أو تصنع جسراً جوياً أو بريا أو بحريا لا يهمنا ما تصنعه
ولكننا لا ينبغى أن نفتح المعبر ....
لسنا مضطرين للدفاع عن أحد
فعندما احتلت اسرائيل سيناء ست سنوات كاملة لم يرفع أحد من الأخوة العرب شماعة ليدافع بها عن مصر .. ولم يتحركوا إلا عندما أعلنت مصر الحرب ... وكان تحركهم على استحياء
السيد وزير الخارجية
السيد رئيس الجمهورية
تعاملوا بالعنف وبالرصاص مع من يحاول اختراق حدودنا سواءا أكان فلسطينيا أو إسرائيليا
فمن يحاول اختراقنا يصبح عدونا مهما كانت جنسيته
السيد زير الخارجية
السيد رئيس الجمهورية
رجاءا ... لا تفتحوا المعبر
الجميع يريد من القيادة المصرية أن تصغى لصوت العاطفة وتفتح المعبر ليدخل آلاف الفلسطينيين
وكأنهم نسوا عندما اخترقوا المعبر من قبل ودخلوا بالآلاف ليتحول شمال مصر إلى مزبلة كبيرة ... ملايين الجنيهات المزيفة ... عشرات البنات اختطفن من الشوارع ... حتى أن بعض الفلسطينيين الداخلين عنوة تم القبض عليهم جنوب مصر ....
ثم يريدوننا أن نفتح المعبر
لا أنكر تعاطفى مع إخوانى الفلسطينيين
وها هو مبارك يأمر بفتح المعابر لاستقبال الجرحى
لكن أن نفتح حدودنا ليدخلوا جميعا فهذا ما لا ينبغى أن يحدث
ولنتخيل معاً ما سيحدث لو فتحناه كما يريد العاطفيون .. بل وكما تريد إسرائيل بمعنى أدق ..
نفتح المعبر
نستقبل الفلسطينيين
نقوم بتوطينهم
تعلن إسرائيل سقوط صواريخ عليها من العريش أو سيناء
وتعلمون ما بعد ذلك ...
لا تفتحوا المعبر ...
إنها سيادة مصر على أرضها ....
إنها سيادة الحكومات التى لا يعترف بها أمثال حسن نصر الله
ذلك الأجير الإيرانى الذى يدعو الشعب المصرى والجيش للانقلاب على النظام الحاكم
لم أكن يوماً فى صف مبارك .. ولكنى لا أتمنى أن تصير مصر لبنان جديدة بسبب نصر الله
ذلك الشيعى الذى يتصور نفسه عبد الناصر وأن خطبة تافهة منه ستحرك الجماهير المصرية ...
يمكنك أنت يا سيدى أن ترسل رجالك لو أردت إلى غزة ليقاتلوا ...
أو تصنع جسراً جوياً أو بريا أو بحريا لا يهمنا ما تصنعه
ولكننا لا ينبغى أن نفتح المعبر ....
لسنا مضطرين للدفاع عن أحد
فعندما احتلت اسرائيل سيناء ست سنوات كاملة لم يرفع أحد من الأخوة العرب شماعة ليدافع بها عن مصر .. ولم يتحركوا إلا عندما أعلنت مصر الحرب ... وكان تحركهم على استحياء
السيد وزير الخارجية
السيد رئيس الجمهورية
تعاملوا بالعنف وبالرصاص مع من يحاول اختراق حدودنا سواءا أكان فلسطينيا أو إسرائيليا
فمن يحاول اختراقنا يصبح عدونا مهما كانت جنسيته
السيد زير الخارجية
السيد رئيس الجمهورية
رجاءا ... لا تفتحوا المعبر
الجمعة، ديسمبر 26، 2008
الشرق الأوسط كمان وكمان
سؤال صغير
هي شيرين الخطيب المذيعة فى الشرق الأوسط مسخسخة على روحها من الضحك دايماً ليه حتى وهى بتقرا الأخبار ؟؟؟
هو فيه حد بيزغزغها ؟؟؟؟
هي شيرين الخطيب المذيعة فى الشرق الأوسط مسخسخة على روحها من الضحك دايماً ليه حتى وهى بتقرا الأخبار ؟؟؟
هو فيه حد بيزغزغها ؟؟؟؟
الاثنين، أكتوبر 20، 2008
مريم محسن ... إذاعة الشرق الأوسط
يذيع برنامج الشرق الأوسط فى فقرته الصباحية يومياً فقرة تقدمها مذيعة تدعى مريم محسن .. تقوم بمقابلة بعض السائحين وإجراء حوارات معهم .. وتتميز مريم بالعديد من المميزات
أولاً : لغة أنجليزية ضعيفة جداً ومخارج ألفاظ هى أسوأ ما يكون
ثانياً : أسئلة مكررة لا تتغير ... اسمك إيه ؟؟ بقالك كام يوم فى مصر ؟؟ زرت ايه ؟؟ فاضل لك كام يوم ؟؟ ايه رأيك فى اللى زرته ؟؟ اخدت ايه معاك تذكارات ؟؟ اتعلمت كلمات عربي ؟؟ ايه الاكلات اللى عجبتك ؟؟
ثالثا : استظراف رهيب - يميز الفقرة الصباحية بالشرق الأوسط بشكل عام - ومحاولة من المذيعة مريم محسن لإقناعنا بأنها والسادة السائحين أصدقاء منذ زمن
وعندى سؤال مهم جداً : ما الذى يهمنى كمستمع فى هذه الفقرة ؟؟؟ ولماذا سأهتم بمعرفة موعد سفر جون وما الذى زارته ليليان فى مصر ؟؟ وما أهمية إعجاب جاكي بالكشري ؟؟؟
إلى السيدة إيناس جوهر .... ارحمينا بقى
أولاً : لغة أنجليزية ضعيفة جداً ومخارج ألفاظ هى أسوأ ما يكون
ثانياً : أسئلة مكررة لا تتغير ... اسمك إيه ؟؟ بقالك كام يوم فى مصر ؟؟ زرت ايه ؟؟ فاضل لك كام يوم ؟؟ ايه رأيك فى اللى زرته ؟؟ اخدت ايه معاك تذكارات ؟؟ اتعلمت كلمات عربي ؟؟ ايه الاكلات اللى عجبتك ؟؟
ثالثا : استظراف رهيب - يميز الفقرة الصباحية بالشرق الأوسط بشكل عام - ومحاولة من المذيعة مريم محسن لإقناعنا بأنها والسادة السائحين أصدقاء منذ زمن
وعندى سؤال مهم جداً : ما الذى يهمنى كمستمع فى هذه الفقرة ؟؟؟ ولماذا سأهتم بمعرفة موعد سفر جون وما الذى زارته ليليان فى مصر ؟؟ وما أهمية إعجاب جاكي بالكشري ؟؟؟
إلى السيدة إيناس جوهر .... ارحمينا بقى
الاثنين، أغسطس 25، 2008
صباح الخير يا دمشق
هاتسافر سوريا ...
كانت هذه الجملة مصدر حسد وحقد وغل أصدقائى ... الذكور منهم والإناث ...
فالذكور يعشقون كل ما يمت بصلة لسلاف فواخرجى ... أما الإناث فتيم حسن هو فتى فتيان أحلامهم ...
كنت مرشحاً مع اثنين من زملائى بالقاهرة لحضور دورة تدريبية فى محاسبة تكاليف الأسمنت ... سبقنا زميلى إلى سوريا وصعدت مع زميلتى إلى الطائرة التى انطلقت بنا مخترقة طبقات الجو كما تفعل كل مرة ...
جلست زميلتى على الكرسى الخارجى وأنا فى المنتصف – ذلك المكان الذى أكرهه بشدة – وبجوار الشباك جلس شاب مكتوب على وجهه أنه سورى ... ولو رأيت جثته بعد أن تتحلل فسأجزم بأنها جثة شاب سورى ... ارتفعت الطائرة واتخذت مكانها فى الجو .. وبعد قليل وجدنا شارباً ضخماً يخفى خلفه وجها يظهر على استحياء من الكرسى الموجود خلفنا ... ظهر الرأس بينى وبين زميلتى ليسألنا بلهجة شامية صرفة : ( انتم مصريين ؟ )
أجبناه بنعم ... فسألنا : ( ويا ترى سوريا حلوة ؟ ) سألت نفسى بدهشة هل من المعقول أنه لا يدرك أن الطائرة متجهة إلى سوريا وليست خارجة منها ؟؟ أجابته زميلتى بلباقة أفتقدها كثيرا : ( المفروض انت اللى تقول لنا )
فأجابها : ( والله ما بعرف ... أنا أصلا من السويد )
كاذب ... مستحيل ... مستحيل أن تسمح السويد بوجود هذا الشارب الذى يشبه الربابة ... ربما عليهم تفتيش هذا الشارب فى المطار خشية تهريب أسلحة دمار شامل داخله ...
تفضلت المذيعة الداخلية بإعلان وجودنا فوق مطار دمشق الدولى واستعدادنا للهبوط لتبدأ لعبة أكروبات عالمية ... الطيار يصعد بالطائرة ثم يهبط فى سرعة ثم يدور ويصعد ثم يهبط ثم يصعد ... هو ليس طياراً بالتأكيد بل هو دبلوم تجارة ويعمل بالعطلة الصيفية كطيار ...
بدأنا نتلو الشهادتين .. وتطوع جارى السورى ليفسر لى الوضع قائلا بابتسامة مستفزة وبلهجة العالم ببواطن الأمور : (شكلها الدواليب مو راضية تنزل ) ... والدواليب لمن لا يعلم هى الإطارات .. أى أن ذلك السورى المتفائل يخبرنا أن إطارات الطائرة ترفض الخروج من بطن الطائرة ... حالة ولادة متعسرة لو فشلت فستموت الأم وكل الأجنة اللائى هم فى بطنها ... أجبته أنا بابتسامة مستفزة وبلهجة العالم ببواطن الأمور : ( لا .... هاتنزل إن شاء الله )
نزلت الدواليب بسلامة الله وهبطت الطائرة بحمده بعد أن كدنا نتقيأ كلنا ... استقبلنا مندوب من الاتحاد العربى للأسمنت منظم الدورة التدريبية وأنهى إجراءاتنا فى سرعة وحملنا فى ميكروباص أعظم ما يوصف به بأنه سيارة حقيرة تم حقنها ببعض الهرمونات لتتحول إلى ميكروباص أشد حقارة وحرارة ...
فى طريقنا إلى الشيراتون تطلعت إلى المناظر المحيطة بى كعادتى كلما سافرت إلى أحد الدول لأول مرة .. وكان انطباعى الأول أن دمشق تشبه القاهرة إلى حد كبير ولكن على أضيق وأصغر قليلاً ... فهذا الشارع هو نسخة بالكربون من شارع عدلى بوسط المدينة .. وهذه العمارة بجوار الكوبرى تشبه عمارة الأطباء بجوار كوبرى الجيزة .. وهذا الشارع هو نفسه شارع جمال عبد الناصر بالإسكندرية .. ولكن كلهم بشكل أضيق وأصغر قليلاً ...
كما وجدت فى الطريق ما يشبه غابة صغيرة ليس لدينا مثلها بالقاهرة ... انطباع آخر وصلنى – واتضح لى فيما بعد أنه انطباع خاطئ تماما – وهو ندرة البنات المحجبات ... وإن كنت أشهد أن كل محجبة هي محجبة بالحجاب الحقيقى .. فلا يوجد ما يسمى بالحجاب الأمريكانى المنتشر فى مصر ... ربما لأن الأهالى فى سوريا لا يجبرون بناتهم على الحجاب فمن تختار الحجاب تختاره عن اقتناع تام ...
وصلنا للفندق ليقابلنا موظف الاستقبال الجميل والموظفة الجميلة ... ليخاطبانا بلهجتهما السورية الجميلة ... كل ما فى سوريا جميل فى الواقع ...
صعدنا إلى غرفتينا واسترحنا لمدة ساعة وهبطنا إلى الكافيتريا لنتناول العشاء مع المدير المالى وزميلنا المصرى وزميل وزميلة عراقيين من زملائنا بالعراق أراهما لأول مرة ..
بدا لى للوهلة الأولى عندما رأيتهما أن كل أبناء العراق يشبهون كاظم الساهر .. وأن كل بنات العراق جميلات ... كانت جميلة بشكل ملفت للنظر .. ولكننى تركت قلبى فى مصر .. وتركت مراكز الإعجاب بعقلى فى أحد المناطق التابعة لمحافظة الجيزة ...
أتى العشاء ... وعن الطعام السورى أحدثكم باختصار
يتميزون بالسلطات والمقبلات الرائعة التى تعتبر وجبة فى حد ذاتها ... كما أن لديهم طعمية لذيذة لدرجة أننى أنا عدو الطعمية الأول فى مصر أكلتها بدون خبز ... أما المشويات فهى أحد عجائب الدنيا السبع الجديدة لانج ...
وتأملت بنات سوريا – تبين لى فيما بعد كم كنت غبياً لأنى تأملت بنات الشيراتون فقط – وجدتهن فى منتهى الدلع واللا ملابس ... وكن جميلات جداً ... جميلات بالفعل .. لدرجة أن سلاف فواخرجى تبدو بجانبهن خادمة .... هن أيضاً ثقيلات الظل كبعض الجميلات ... بعضهن وليس كلهن ... عموماً عليكم نسيان هذا الانطباع لأنه انطباع خاطئ تماماً كما سبق وقلت لكم ...
تناولنا عشاءاً سريعاً ... كلا أنا أكذب ... لم يكن سريعاً ... وصعدنا كل إلى غرفنا بعد أن تقاربنا أنا وزميلنا العراقى بشكل سريع ... واستيقظنا فى اليوم التالى لنتقابل فى البوفيه لنفطر ثم نتوجه للدورة التدريبية ...
بحثت فى البوفيه عن أى شئ يمكن تناوله فلم أجد سوى بعض أنواع اللانشون ... والبيض المقلى .. أما الفول فقد كانت كل حبة فول تشبه الجمبرى العملاق الذى يختال فى البحر وسط أسماك القرش العملاقة ...
دارت بنا الأيام عبارة عن الدورة التدريبية صباحاً ثم الدوران فى دمشق بعد الظهر حتى الليل ...
الناس فى سوريا نوعان ... نوع يحب الرئيس – أو كما يطلقون عليه د. بشار – ونوع يتظاهر بأنه يحبه ...
فالدكتور بشار – طبيب العيون الذى أصبح رئيساً وتغير من أجله الدستور السورى – يحكم الشعب بقبضة حديدية شابة لا يستطيع أحد أن يفكر خلالها أنه لا يحبه أو حتى أنه يمكن أن لا يحبه... والرجل تحاك حوله الأساطير التى تجعله أقرب للملائكة بين أقرانه الرؤساء ... فقد حكى لنا نادل الكافيتريا فى الشيراتون أن الرئيس الذي يقع قصره قرب الشيراتون تعود على إرسال رجاله لإحضار ساندوتش طعمية وتبولة لفخامة الرئيس مع إصرارهم على دفع ثمن الطعام ... وعندما زار الدكتور بشار الشيراتون ذات مرة غضب لأن جميع الموظفين خرجوا لاستقباله وقال لهم : أنا مجرد مواطن عادى أتيت لتناول طعامى ودفع الحساب ثم المغادرة فى هدوء ... فبرجاء العودة لعملكم ...
والرئيس يسير بأقل القليل من الحرس الشخصى ... وكذا المسئولون جميعاً ..... هل هذا رئيس عربى ؟؟؟؟
وهناك هالة من التقديس والتمجيد تضرب بخيوطها حوله وحول والده الراحل حافظ الأسد .. فتجد كلماتهم الشهيرة معلقة كلافتات فى الشوارع ... وتجد صورتهما معاً على الجدران الخارجية لبعض المؤسسات الحكومية ... والجملة الشهيرة الموضوعة تحت صورة الدكتور: لأنك أسد ....
حتى أن إحدى لافتات التأييد أفزعتنى بشدة ... فقد وجدت مكتوباً عليها : مبارك لسوريا ... شعرت بالرعب ... هل مبارك وصل لسوريا أيضاً ؟؟ ولكننى فهمت أنهم يقصدون مبارك لسوريا الرئيس الدكتور ...
والوزارات التى رأيتها هناك ليس لها مبانى مستقلة ... فوزارة الصناعة مثلا توجد داخل إحدى العمارات فى شارع مزدحم ويوجد أمامها عمود حديدى صغير مكتوب عليه : سيارة وزير الصناعة .... هكذا فقط ...
ويتمتع أهل سوريا بابتسامة عذبة ومرح قريب جداً من مرح المصريين ....
كما أن لديهم مناظر طبيعية جميلة وآثار متميزة ... فقد صعدنا إلى جبل قاسيون وتناولنا عشاءنا فى أحد المطاعم هناك على ارتفاع 750 متر عن سطح البحر وكنا نرى دمشق بالكامل كأنها دمية مدينة ...
ويوجد بها – على حد قول أحد سائقى التاكسى هناك – منطقة بها أقدم كهوف تاريخية عاش بها الإنسان واسمها كهوف النمرود ... وربما كان يعيش بها الملك النمرود ...
كما تناولنا عشاءنا ذات يوم بمطعم يسمى بوابة دمشق وهو أكبر مطعم بالعالم ويتسع لستة آلاف شخص ويعمل به نحو ألفان من الرجال ... وقد قرأت عنه هاتين المعلومتين بالصدفة على متن الطائرة المتوجهة لدمشق فى باب صدق أو لا تصدق بجريدة الأهرام .
دمشق تشبه القاهرة كثيراً ولكن من عشر سنوات تقريباً ... نفس التاكسيات المتهالكة – ولكنها تشبه فى شكلها تاكسى العاصمة الحالى - .. نفس المبانى غير المنظمة ...
الشوارع هناك ضيقة قليلاً والمنحنيات خطيرة ... ولكن السوريين يقودون بسرعة كبيرة رغم أن الكثير من الطرق توجد بها لوحات لتحديد السرعة ب60 كيلو متر فى الساعة للسيارات الملاكى ولكنك تجد الأوتوبيسات وقد تجاوزت ال90 كيلو متر
الكثير من المطاعم تحتوى على الشيشة .. والشيشة هناك مصرية الطابع حتى نوعية المعسل المستخدم هو – عادة – معسل النخلتين الذى تستخدمه معظم مقاهى مصر ...
فى الدورة التدريبية تأكدت من شيئين :
الشئ الأول هو كم يحترم العرب المصريين ... فكل المتدربين من كل الجنسيات توددوا إلينا نحن المصريين وحاولوا التعرف علينا سواءا الليبيون أو اليمنيون أو العمانيون أو السودانيون أو العراقيون أو حتى الدكتور السورى الذى كان يدرسنا شخصياً ...
الشئ الثانى أننى تأكدت أن الليبيين واليمنيين هم أغبى الشعوب العربية وأكثرها إثارة للتقزز ... بدا ذلك واضحاً من طريقتهم وأسئلتهم ومناقشاتهم خلال الدورة ...
أما الدكتور السورى الذى كان يدرس لنا فقد كان حدوتة بمفرده ...
بداية كان ثرثاراً جداً ... يحب الحديث كعينيه .. حتى أنه كان من المفترض أن يقوم دكتور آخر بالشرح فى اليوم الثانى من الدورة فقاطعه صاحبنا كثيراً جداً واستولى بمفرده على حوالى 4 ساعات من ساعات اليوم التدريبى الخمسة .. حتى أنه ذكرنى بجورج سيدهم فى فيلم أنكل زيزو حبيبى – لو أنكم تتذكرونه - .
وهذا الرجل – للحق – كان معجبانياً – لو صح التعبير - .. فهو يهتم بأناقته وتسريحة شعره إلى اليمين .. ثم خصلة صغيرة من تنزل على الجبين بدقة ... كان سورى الشكل والطابع .... وكان يشبه نوعاً ما دريد لحام لو أن دريد أوسم قليلاً .. أو كثيراً ... كل السوريين يشبهون دريد بشكل أو بآخر ...
وفى اليوم الأخير من الدورة التدريبية وبينما أمين عام الجهة المنظمة للدورة يلقى بكلمته الأخيرة أمسك الدكتور باللاب توب الخاص به – والذى يحتوى كاميرا من الأمام – وأداره ناحية المتدربين والتقط بعض الصور – كتذكار - .. وكنا نرى ما يحدث على الشاشة من خلال البروجكتور ... ثم أداره ناحية اللوحة الترحيبية والتقط صورتين .. ثم ناحيته هو والأمين العام والتقط صورة ... ثم خلع نظارته وأخذ وضعاً سنيمائياً والتقط صورة أخرى .. ثم سبسب شعره وتأكد من وضع خصلة الشعر النازلة على جبينه والتقط صورة أخرى ...
من الآخر .. كان دكتور مسخرة ...
أعزائى ...
كان من المفترض أن أكتب المزيد ولكننى سقطت مريضاً بالبرد فى اليوم الثانى للرحلة بعد أن تكرمت صديقتى المصرية وأقرضتنى كل ما لديها من فيروسات البرد اللعينة ... وبقيت طريح الفراش لمدة يومين ونصف اليوم من أيام الرحلة الخمسة ...
اليوم قمت من الفراش ... وذهبت إلى المطار .... وقفت فى طابور الوزن والتذاكر لفترة تجاوت نصف الساعة ولاحظت أن المشرف على صالة الوزن والتذاكر مصرى الجنسية ... شئ مدهش ولكنه يؤكد أننا شعب لنا قيمته واحترامه ... ثم وأمام ضابط الجوازات كنت مرتدياً نظارتى الشمسية وواضعاً منديلا على فمى وأنفى حتى لا أعطس فى وجهه .. فنظر لى بريبة وسألنه ( ليش مغطى وجهك ؟؟ ) فأبعدت يدى عن وجهى .. فنظر لى بشك وقال لى : اخلع النظارة .. فخلعتها .. ثم سألنى : شو اسم أمك .... فأخبرته .. فتركنى أعبر ...
وهم لا يقصدون شيئاً عندما يسألونك عن اسم والدتك ... فاسم الوالدة خانة رئيسية فى الأوراق الرسمية هناك وليس شيئاً مهيناً كما هو فى مصر ...
حملت أشيائى وبينما أنا على باب صالة السفر نفسها ابتسم الرجل الذى يقوم بتفتيشي وسألنى : ( ويش جايب لى معك ؟ ) .. ابتسمت وقلت له بقرف : ( دعواتى ) ... فتشنى ثم أمسك بجيبى وقال لى ( شو هادا ؟ ) فأخرجت له ما فى جيبى وقلت له : ( فلوس ) .. فابتسم فى لزوجة وسألنى : ( ما لى فيها شئ ؟ ) فقلت له بتقزز بلغ مداه : ( لا .. أصلها عهدة من الشركة بتاعتى ) ثم تركته ومررت وقد علمت كم أننا – برغم كل شئ – الأكثر احتراماً .. والأكثر كرامة ...
ركبت الطائرة ... وبالطبع تفضل البرد وانسداد الحلق واختلاف ضغط الطائرة بتدمير ضغط آذانى تماماً حتى ظننت أنهما ستنفجران ... وعندما هبطت الطائرة – وحتى لحظة كتابة هذه السطور فى اليوم التالى للرحلة - فأنا لا أسمع شيئاً بأذنى اليسرى نهائياً ...
ترى ... هل ستعود للعمل مرة أخرى ؟؟؟
أتمنى ذلك ......
كانت هذه الجملة مصدر حسد وحقد وغل أصدقائى ... الذكور منهم والإناث ...
فالذكور يعشقون كل ما يمت بصلة لسلاف فواخرجى ... أما الإناث فتيم حسن هو فتى فتيان أحلامهم ...
كنت مرشحاً مع اثنين من زملائى بالقاهرة لحضور دورة تدريبية فى محاسبة تكاليف الأسمنت ... سبقنا زميلى إلى سوريا وصعدت مع زميلتى إلى الطائرة التى انطلقت بنا مخترقة طبقات الجو كما تفعل كل مرة ...
جلست زميلتى على الكرسى الخارجى وأنا فى المنتصف – ذلك المكان الذى أكرهه بشدة – وبجوار الشباك جلس شاب مكتوب على وجهه أنه سورى ... ولو رأيت جثته بعد أن تتحلل فسأجزم بأنها جثة شاب سورى ... ارتفعت الطائرة واتخذت مكانها فى الجو .. وبعد قليل وجدنا شارباً ضخماً يخفى خلفه وجها يظهر على استحياء من الكرسى الموجود خلفنا ... ظهر الرأس بينى وبين زميلتى ليسألنا بلهجة شامية صرفة : ( انتم مصريين ؟ )
أجبناه بنعم ... فسألنا : ( ويا ترى سوريا حلوة ؟ ) سألت نفسى بدهشة هل من المعقول أنه لا يدرك أن الطائرة متجهة إلى سوريا وليست خارجة منها ؟؟ أجابته زميلتى بلباقة أفتقدها كثيرا : ( المفروض انت اللى تقول لنا )
فأجابها : ( والله ما بعرف ... أنا أصلا من السويد )
كاذب ... مستحيل ... مستحيل أن تسمح السويد بوجود هذا الشارب الذى يشبه الربابة ... ربما عليهم تفتيش هذا الشارب فى المطار خشية تهريب أسلحة دمار شامل داخله ...
تفضلت المذيعة الداخلية بإعلان وجودنا فوق مطار دمشق الدولى واستعدادنا للهبوط لتبدأ لعبة أكروبات عالمية ... الطيار يصعد بالطائرة ثم يهبط فى سرعة ثم يدور ويصعد ثم يهبط ثم يصعد ... هو ليس طياراً بالتأكيد بل هو دبلوم تجارة ويعمل بالعطلة الصيفية كطيار ...
بدأنا نتلو الشهادتين .. وتطوع جارى السورى ليفسر لى الوضع قائلا بابتسامة مستفزة وبلهجة العالم ببواطن الأمور : (شكلها الدواليب مو راضية تنزل ) ... والدواليب لمن لا يعلم هى الإطارات .. أى أن ذلك السورى المتفائل يخبرنا أن إطارات الطائرة ترفض الخروج من بطن الطائرة ... حالة ولادة متعسرة لو فشلت فستموت الأم وكل الأجنة اللائى هم فى بطنها ... أجبته أنا بابتسامة مستفزة وبلهجة العالم ببواطن الأمور : ( لا .... هاتنزل إن شاء الله )
نزلت الدواليب بسلامة الله وهبطت الطائرة بحمده بعد أن كدنا نتقيأ كلنا ... استقبلنا مندوب من الاتحاد العربى للأسمنت منظم الدورة التدريبية وأنهى إجراءاتنا فى سرعة وحملنا فى ميكروباص أعظم ما يوصف به بأنه سيارة حقيرة تم حقنها ببعض الهرمونات لتتحول إلى ميكروباص أشد حقارة وحرارة ...
فى طريقنا إلى الشيراتون تطلعت إلى المناظر المحيطة بى كعادتى كلما سافرت إلى أحد الدول لأول مرة .. وكان انطباعى الأول أن دمشق تشبه القاهرة إلى حد كبير ولكن على أضيق وأصغر قليلاً ... فهذا الشارع هو نسخة بالكربون من شارع عدلى بوسط المدينة .. وهذه العمارة بجوار الكوبرى تشبه عمارة الأطباء بجوار كوبرى الجيزة .. وهذا الشارع هو نفسه شارع جمال عبد الناصر بالإسكندرية .. ولكن كلهم بشكل أضيق وأصغر قليلاً ...
كما وجدت فى الطريق ما يشبه غابة صغيرة ليس لدينا مثلها بالقاهرة ... انطباع آخر وصلنى – واتضح لى فيما بعد أنه انطباع خاطئ تماما – وهو ندرة البنات المحجبات ... وإن كنت أشهد أن كل محجبة هي محجبة بالحجاب الحقيقى .. فلا يوجد ما يسمى بالحجاب الأمريكانى المنتشر فى مصر ... ربما لأن الأهالى فى سوريا لا يجبرون بناتهم على الحجاب فمن تختار الحجاب تختاره عن اقتناع تام ...
وصلنا للفندق ليقابلنا موظف الاستقبال الجميل والموظفة الجميلة ... ليخاطبانا بلهجتهما السورية الجميلة ... كل ما فى سوريا جميل فى الواقع ...
صعدنا إلى غرفتينا واسترحنا لمدة ساعة وهبطنا إلى الكافيتريا لنتناول العشاء مع المدير المالى وزميلنا المصرى وزميل وزميلة عراقيين من زملائنا بالعراق أراهما لأول مرة ..
بدا لى للوهلة الأولى عندما رأيتهما أن كل أبناء العراق يشبهون كاظم الساهر .. وأن كل بنات العراق جميلات ... كانت جميلة بشكل ملفت للنظر .. ولكننى تركت قلبى فى مصر .. وتركت مراكز الإعجاب بعقلى فى أحد المناطق التابعة لمحافظة الجيزة ...
أتى العشاء ... وعن الطعام السورى أحدثكم باختصار
يتميزون بالسلطات والمقبلات الرائعة التى تعتبر وجبة فى حد ذاتها ... كما أن لديهم طعمية لذيذة لدرجة أننى أنا عدو الطعمية الأول فى مصر أكلتها بدون خبز ... أما المشويات فهى أحد عجائب الدنيا السبع الجديدة لانج ...
وتأملت بنات سوريا – تبين لى فيما بعد كم كنت غبياً لأنى تأملت بنات الشيراتون فقط – وجدتهن فى منتهى الدلع واللا ملابس ... وكن جميلات جداً ... جميلات بالفعل .. لدرجة أن سلاف فواخرجى تبدو بجانبهن خادمة .... هن أيضاً ثقيلات الظل كبعض الجميلات ... بعضهن وليس كلهن ... عموماً عليكم نسيان هذا الانطباع لأنه انطباع خاطئ تماماً كما سبق وقلت لكم ...
تناولنا عشاءاً سريعاً ... كلا أنا أكذب ... لم يكن سريعاً ... وصعدنا كل إلى غرفنا بعد أن تقاربنا أنا وزميلنا العراقى بشكل سريع ... واستيقظنا فى اليوم التالى لنتقابل فى البوفيه لنفطر ثم نتوجه للدورة التدريبية ...
بحثت فى البوفيه عن أى شئ يمكن تناوله فلم أجد سوى بعض أنواع اللانشون ... والبيض المقلى .. أما الفول فقد كانت كل حبة فول تشبه الجمبرى العملاق الذى يختال فى البحر وسط أسماك القرش العملاقة ...
دارت بنا الأيام عبارة عن الدورة التدريبية صباحاً ثم الدوران فى دمشق بعد الظهر حتى الليل ...
الناس فى سوريا نوعان ... نوع يحب الرئيس – أو كما يطلقون عليه د. بشار – ونوع يتظاهر بأنه يحبه ...
فالدكتور بشار – طبيب العيون الذى أصبح رئيساً وتغير من أجله الدستور السورى – يحكم الشعب بقبضة حديدية شابة لا يستطيع أحد أن يفكر خلالها أنه لا يحبه أو حتى أنه يمكن أن لا يحبه... والرجل تحاك حوله الأساطير التى تجعله أقرب للملائكة بين أقرانه الرؤساء ... فقد حكى لنا نادل الكافيتريا فى الشيراتون أن الرئيس الذي يقع قصره قرب الشيراتون تعود على إرسال رجاله لإحضار ساندوتش طعمية وتبولة لفخامة الرئيس مع إصرارهم على دفع ثمن الطعام ... وعندما زار الدكتور بشار الشيراتون ذات مرة غضب لأن جميع الموظفين خرجوا لاستقباله وقال لهم : أنا مجرد مواطن عادى أتيت لتناول طعامى ودفع الحساب ثم المغادرة فى هدوء ... فبرجاء العودة لعملكم ...
والرئيس يسير بأقل القليل من الحرس الشخصى ... وكذا المسئولون جميعاً ..... هل هذا رئيس عربى ؟؟؟؟
وهناك هالة من التقديس والتمجيد تضرب بخيوطها حوله وحول والده الراحل حافظ الأسد .. فتجد كلماتهم الشهيرة معلقة كلافتات فى الشوارع ... وتجد صورتهما معاً على الجدران الخارجية لبعض المؤسسات الحكومية ... والجملة الشهيرة الموضوعة تحت صورة الدكتور: لأنك أسد ....
حتى أن إحدى لافتات التأييد أفزعتنى بشدة ... فقد وجدت مكتوباً عليها : مبارك لسوريا ... شعرت بالرعب ... هل مبارك وصل لسوريا أيضاً ؟؟ ولكننى فهمت أنهم يقصدون مبارك لسوريا الرئيس الدكتور ...
والوزارات التى رأيتها هناك ليس لها مبانى مستقلة ... فوزارة الصناعة مثلا توجد داخل إحدى العمارات فى شارع مزدحم ويوجد أمامها عمود حديدى صغير مكتوب عليه : سيارة وزير الصناعة .... هكذا فقط ...
ويتمتع أهل سوريا بابتسامة عذبة ومرح قريب جداً من مرح المصريين ....
كما أن لديهم مناظر طبيعية جميلة وآثار متميزة ... فقد صعدنا إلى جبل قاسيون وتناولنا عشاءنا فى أحد المطاعم هناك على ارتفاع 750 متر عن سطح البحر وكنا نرى دمشق بالكامل كأنها دمية مدينة ...
ويوجد بها – على حد قول أحد سائقى التاكسى هناك – منطقة بها أقدم كهوف تاريخية عاش بها الإنسان واسمها كهوف النمرود ... وربما كان يعيش بها الملك النمرود ...
كما تناولنا عشاءنا ذات يوم بمطعم يسمى بوابة دمشق وهو أكبر مطعم بالعالم ويتسع لستة آلاف شخص ويعمل به نحو ألفان من الرجال ... وقد قرأت عنه هاتين المعلومتين بالصدفة على متن الطائرة المتوجهة لدمشق فى باب صدق أو لا تصدق بجريدة الأهرام .
دمشق تشبه القاهرة كثيراً ولكن من عشر سنوات تقريباً ... نفس التاكسيات المتهالكة – ولكنها تشبه فى شكلها تاكسى العاصمة الحالى - .. نفس المبانى غير المنظمة ...
الشوارع هناك ضيقة قليلاً والمنحنيات خطيرة ... ولكن السوريين يقودون بسرعة كبيرة رغم أن الكثير من الطرق توجد بها لوحات لتحديد السرعة ب60 كيلو متر فى الساعة للسيارات الملاكى ولكنك تجد الأوتوبيسات وقد تجاوزت ال90 كيلو متر
الكثير من المطاعم تحتوى على الشيشة .. والشيشة هناك مصرية الطابع حتى نوعية المعسل المستخدم هو – عادة – معسل النخلتين الذى تستخدمه معظم مقاهى مصر ...
فى الدورة التدريبية تأكدت من شيئين :
الشئ الأول هو كم يحترم العرب المصريين ... فكل المتدربين من كل الجنسيات توددوا إلينا نحن المصريين وحاولوا التعرف علينا سواءا الليبيون أو اليمنيون أو العمانيون أو السودانيون أو العراقيون أو حتى الدكتور السورى الذى كان يدرسنا شخصياً ...
الشئ الثانى أننى تأكدت أن الليبيين واليمنيين هم أغبى الشعوب العربية وأكثرها إثارة للتقزز ... بدا ذلك واضحاً من طريقتهم وأسئلتهم ومناقشاتهم خلال الدورة ...
أما الدكتور السورى الذى كان يدرس لنا فقد كان حدوتة بمفرده ...
بداية كان ثرثاراً جداً ... يحب الحديث كعينيه .. حتى أنه كان من المفترض أن يقوم دكتور آخر بالشرح فى اليوم الثانى من الدورة فقاطعه صاحبنا كثيراً جداً واستولى بمفرده على حوالى 4 ساعات من ساعات اليوم التدريبى الخمسة .. حتى أنه ذكرنى بجورج سيدهم فى فيلم أنكل زيزو حبيبى – لو أنكم تتذكرونه - .
وهذا الرجل – للحق – كان معجبانياً – لو صح التعبير - .. فهو يهتم بأناقته وتسريحة شعره إلى اليمين .. ثم خصلة صغيرة من تنزل على الجبين بدقة ... كان سورى الشكل والطابع .... وكان يشبه نوعاً ما دريد لحام لو أن دريد أوسم قليلاً .. أو كثيراً ... كل السوريين يشبهون دريد بشكل أو بآخر ...
وفى اليوم الأخير من الدورة التدريبية وبينما أمين عام الجهة المنظمة للدورة يلقى بكلمته الأخيرة أمسك الدكتور باللاب توب الخاص به – والذى يحتوى كاميرا من الأمام – وأداره ناحية المتدربين والتقط بعض الصور – كتذكار - .. وكنا نرى ما يحدث على الشاشة من خلال البروجكتور ... ثم أداره ناحية اللوحة الترحيبية والتقط صورتين .. ثم ناحيته هو والأمين العام والتقط صورة ... ثم خلع نظارته وأخذ وضعاً سنيمائياً والتقط صورة أخرى .. ثم سبسب شعره وتأكد من وضع خصلة الشعر النازلة على جبينه والتقط صورة أخرى ...
من الآخر .. كان دكتور مسخرة ...
أعزائى ...
كان من المفترض أن أكتب المزيد ولكننى سقطت مريضاً بالبرد فى اليوم الثانى للرحلة بعد أن تكرمت صديقتى المصرية وأقرضتنى كل ما لديها من فيروسات البرد اللعينة ... وبقيت طريح الفراش لمدة يومين ونصف اليوم من أيام الرحلة الخمسة ...
اليوم قمت من الفراش ... وذهبت إلى المطار .... وقفت فى طابور الوزن والتذاكر لفترة تجاوت نصف الساعة ولاحظت أن المشرف على صالة الوزن والتذاكر مصرى الجنسية ... شئ مدهش ولكنه يؤكد أننا شعب لنا قيمته واحترامه ... ثم وأمام ضابط الجوازات كنت مرتدياً نظارتى الشمسية وواضعاً منديلا على فمى وأنفى حتى لا أعطس فى وجهه .. فنظر لى بريبة وسألنه ( ليش مغطى وجهك ؟؟ ) فأبعدت يدى عن وجهى .. فنظر لى بشك وقال لى : اخلع النظارة .. فخلعتها .. ثم سألنى : شو اسم أمك .... فأخبرته .. فتركنى أعبر ...
وهم لا يقصدون شيئاً عندما يسألونك عن اسم والدتك ... فاسم الوالدة خانة رئيسية فى الأوراق الرسمية هناك وليس شيئاً مهيناً كما هو فى مصر ...
حملت أشيائى وبينما أنا على باب صالة السفر نفسها ابتسم الرجل الذى يقوم بتفتيشي وسألنى : ( ويش جايب لى معك ؟ ) .. ابتسمت وقلت له بقرف : ( دعواتى ) ... فتشنى ثم أمسك بجيبى وقال لى ( شو هادا ؟ ) فأخرجت له ما فى جيبى وقلت له : ( فلوس ) .. فابتسم فى لزوجة وسألنى : ( ما لى فيها شئ ؟ ) فقلت له بتقزز بلغ مداه : ( لا .. أصلها عهدة من الشركة بتاعتى ) ثم تركته ومررت وقد علمت كم أننا – برغم كل شئ – الأكثر احتراماً .. والأكثر كرامة ...
ركبت الطائرة ... وبالطبع تفضل البرد وانسداد الحلق واختلاف ضغط الطائرة بتدمير ضغط آذانى تماماً حتى ظننت أنهما ستنفجران ... وعندما هبطت الطائرة – وحتى لحظة كتابة هذه السطور فى اليوم التالى للرحلة - فأنا لا أسمع شيئاً بأذنى اليسرى نهائياً ...
ترى ... هل ستعود للعمل مرة أخرى ؟؟؟
أتمنى ذلك ......
الجمعة، أغسطس 01، 2008
بوشكاش ... عندما يتميز محمد سعد
محمد سعد ...
أفضل أبناء جيله من الممثلين على الإطلاق
وأفشلهم على الإطلاق
هو رغم موهبته الفذة إلا أنه مصر بشكل غريب على إقحام الهطل والهبل والسذاجة فى أفلامه
مصر على الرقص والغناء والاستعباط ظناً منه أن هذا هو ما يحقق الملايين
ورغم قرفى الشديد من عوكل وكتكوت ... ورغم أننى كدت أتقيأ وأنا أشاهد كركر الذى أعتبره أسوأ فيلم فى تاريخ السنيما بلا منازع إلا أننى قررت دخول فيلم بوشكاش
ربما لاقتناعى الشديد بأحمد فهمى وهشام ماجد منذ فيلم رجال لا تعرف المستحيل
ثم فهمى فى فيلم كدة رضا
ثم عملهما معاً مرة أخرى فى فيلم ورقة شفرة
دخلت الفيلم
وفوجئت بمستوى راقى
فوجئت بمحمد سعد بلا ابتذال
فوجئت بكوميديا راقية
وإفيهات محترمة
ونقد للواقع
يحكى الفيلم عن بوشكاش حارس المرمى الذى تحول لسمسار لاعبين ويعتمد فى حياته على سلسلة مسحورة تجلب له الحظ أعطتها له ساحرة إفريقية
ويفقد السلسلة لتبدأ حياته فى التخبط وينطلق ليحاول استعادة السلسلة
وأثناء محاولاته تتكشف له حالات الفساد الرهيب الذى كان يحيا فيه دون أن يدرى
وفى النهاية نكتشف المفاجآت التى لن أستطيع ذكرها هنا
محمد سعد يمثل تمثيلاً حقيقياً
فى أكثر من مشهد وليس مشهداً واحداً كأفلامه السابقة
لم يظهر بمظهر العبيط الذى يتساقط الكلام من فمه ويتشنج لكى يضحك الجمهور
أتمنى أن يكون هذا الفيلم بداية جديدة لمحمد سعد
أفضل أبناء جيله من الممثلين على الإطلاق
وأفشلهم على الإطلاق
هو رغم موهبته الفذة إلا أنه مصر بشكل غريب على إقحام الهطل والهبل والسذاجة فى أفلامه
مصر على الرقص والغناء والاستعباط ظناً منه أن هذا هو ما يحقق الملايين
ورغم قرفى الشديد من عوكل وكتكوت ... ورغم أننى كدت أتقيأ وأنا أشاهد كركر الذى أعتبره أسوأ فيلم فى تاريخ السنيما بلا منازع إلا أننى قررت دخول فيلم بوشكاش
ربما لاقتناعى الشديد بأحمد فهمى وهشام ماجد منذ فيلم رجال لا تعرف المستحيل
ثم فهمى فى فيلم كدة رضا
ثم عملهما معاً مرة أخرى فى فيلم ورقة شفرة
دخلت الفيلم
وفوجئت بمستوى راقى
فوجئت بمحمد سعد بلا ابتذال
فوجئت بكوميديا راقية
وإفيهات محترمة
ونقد للواقع
يحكى الفيلم عن بوشكاش حارس المرمى الذى تحول لسمسار لاعبين ويعتمد فى حياته على سلسلة مسحورة تجلب له الحظ أعطتها له ساحرة إفريقية
ويفقد السلسلة لتبدأ حياته فى التخبط وينطلق ليحاول استعادة السلسلة
وأثناء محاولاته تتكشف له حالات الفساد الرهيب الذى كان يحيا فيه دون أن يدرى
وفى النهاية نكتشف المفاجآت التى لن أستطيع ذكرها هنا
محمد سعد يمثل تمثيلاً حقيقياً
فى أكثر من مشهد وليس مشهداً واحداً كأفلامه السابقة
لم يظهر بمظهر العبيط الذى يتساقط الكلام من فمه ويتشنج لكى يضحك الجمهور
أتمنى أن يكون هذا الفيلم بداية جديدة لمحمد سعد
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)



